المقدمة :
إن التربية البدنية التي لا تخرج عن كونها رياضة تعد عاجزة وناقصة .. والرياضة التي لا تعمل لتربية الفرد تفقد قيمتها ونفعها و السرور الذي يصاحبها. من هذا المنطلق نتعرف على أهمية التربية البدنية الرياضية عند سائر الشعوب التي نهضت بأممها.
لقد أدرك الإغريق الأهمية القصوى لمفهوم التربية البدنية الرياضية قبل ثلاثة ألاف عام قبل الميلاد فأعطوها كثيرًا من جهدهم
وأنفقوا في سبيلها الكثير،حيث كانت جزءًا هامًا من نظام التربية ،ولهذا ظهر في عهدهم مجموعة من العلماء والفلاسفة.
إن التربية الحديثة مسئولة عن أي نقص في حياة الناس.. ونحن في عصرنا هذا رغم الفهم والقناعة بمفاهيم التربية فإننا نبعد عن فكرة التربية المتزنة التي إتبعها الإغريق .. فقد كانوا يشبهون المثل الأعلى للرجولة بالمثلث المتساوي الأضلاع قاعدته الجسم وضلعاه الروح والعقل
ولقد عنى الإسلام بالتربية البدنية والرياضية وكانت العناية نابعة من عنايته بجسم الإنسان وتقويته حيث يرى الإسلام أن المسلم القوي هو الذي يستطيع أن يتحمل تكاليف ومشاق العمل والجهاد .. آما المسلم الضعيف فيسقط في الطريق ويعجز عن أداء واجبه.
واقع التربية البدنية :
يتحدث الجميع عن التربية البدنية الرياضية وإنها ذات فوائد كبيرة مؤثرة في حياة البشر ،ويردد الجميع أيضًا المقولة المعروفة :
العقل السليم في الجسم السليم ولكن ما هو الواقع الحقيقي لهذا المفهوم؟
الأهداف العامة للتربية الرياضية
تهدف التربية البدنية إلى التوفيق بين قوى الفرد الكامنة حتى يهنأ ويرتقي بحياته في المجتمع فهي تعمل على جعل العقل نشيطًا وقويًا على العمل ..
فالتمرينات الرياضية بكافة أنواعها وأقسامها تنمي فيه النشاط والشجاعة والإقدام وتكسبه الصحة كما أن الألعاب الجماعية تعود على النظام والطاعة والإخلاص والشعور بالمسئولية وضرورة التعاون مع الغير ومن جهة أخرى،فإن قيادة الجماعة تكسبه الدقة والحزم والعدل والثقة بالنفس.
هذه المفاهيم والصفات تحقق مبادئ التربية وأغراضها فالتربية الحديثة تتجه الآن اتجاها نحو العناية بالناحية الجسمية في كل مرحلة من مراحل النمو. . وقد أخذت هذه الاتجاهات مدفوعة بعوامل كثيرة تبين من الناحيتين السيكولوجية والاقتصادية أثر صحة الجسم وحسن قيامه بوظائفه في أداء العقل نفسه لوظائفه المختلفة بنشاط وانتظام مع اقتصاد في الطاقة والوقت.
لقد عنيت التربية الحديثة برعاية الجسم وصحته أسوة بتثقيف العقل وتهذيبه لآن الجسم هو الوسيط الهام للتعبير عن العقل والعلاقة بينهما وثيقة ..
ولذا كانت ضرورة العناية بالجسم كي يكون أداة نافعة للعقل،إذ أن نموه يتوقف على حالة الجسم الصحية ،ولكن هذه العناية ينبغي أن تكون محدودة
وإلا أصبحت التربية ذات شطر واحد .. فنجاري الناس في فكرتهم الخاطئة عن التربية البدنية والرياضية فالرياضي ذو القوة الجبارة والعضلات الزائدة عن الحد قد يكون غير صحيح البدن لآن نمو العضلات نموًا زائدًا عن الحد الطبيعي يؤثر تأثيرًا ضارًا على بقية الأعضاء .. فيضخم بعضها ويحرم البعض الآخر من النمو.
وهناك عدة فوائد للتربية البدنية والرياضية ومنها :
1 - تتوقف القوة العضوية عند الشباب بإهمال التربية البدنية والرياضية في مراحل النمو المختلفة ويضعف النشء ويصبح المجتمع معتلا .. أي يتعرض لكثير من الأمراض الشائعة مثل أمراض القلب وضغط الدم والشلل وأمراض التنفس وسوء الهضم وغيرها من الأمراض الضارة.
2 - الرياضة تعد عاملا أساسيًا في زيادة الإنتاج وتحسين الاقتصاد.
3 - إعداد المقاتلين للدفاع عن المنجزات الوطنية وحمايتها وهذا يتطلب الإعداد البدني الجيد وجعل الفرد قادرًا على مواصلة القتال لفترة زمنية طويلة دون ملل أو كلل.
4 - إصلاح العاهات والأضرار التي تسببها الحياة المدرسية من أثر الجلوس على المقاعد لفترات طويلة وأثرها على السلسلة
المزيد