عبارة أبكتني . . .

مايو 4th, 2009 كتبها القسم الإعلامي نشر في , مقالات فكرية، علمية

ماذا تقول لربك غدا؟.. هو سؤال مركب من كلمات يسيرة قليلة، قد يمر عليه البعض منا ويقرأ كما يقرأ أي عبارة أدبية أو سؤال فلسفي، في مختلف الفنون والعلوم.
أخي المؤمن، وحبيبي المتقي: ذكرا كنت أم أنثى، طالبا كنت أم تاجرا، صبيا كنت أم شيخا… أعِدْ قراءة السؤال مرات أخرى، واستحضر معانيه وأبعاده ومراميه، ثم حلِّق بعقلك وخيالك نحو المستقبل البعيد، وعش لحظات في موكب الحساب عند رب الأرباب، يوما يصدق فيه قول الجليل: "وعنت الوجوه للحي القيوم، فلا تسمع إلاَّ همساً"، "وعرضوا على ربك صفا"، "ووجدوا ما عملوا حاضرا".
ثم ها أنت قد بلغَت ساعتُك، والخلائق تسمع وتنصت، فيقول لك مالك يوم الدين: "صف ما فعلت من يوم بلغت الحلم، إلى يوم أسلمت روحك للواحد القهار، خيرا كان أو شرا"
فينطلق لسانك من كل تلعثم، ويبين فؤادك حتى وإن كان في الدنيا عييا، وتستعد الجوارح كلها للشهادة لك أو عليك، ولتصديقك أو تكذيبك…
وها أنت بدأت المشوار: "اغتسلتُ يوم كذا، وأعلنت الشهادة، وصليت أول صلاة في حال كذا…" إلى أن تقول: "… في ظرف كذا، وفي مكان كذا، حضرتني الوفاة، بعد أن غرغرت، فأسلمت نفسي وروحي للعزيز الديان".
أخي، هلا سألت نفسك اليوم: بماذا تملأ الفراغ بين أول جملة وآخر جملة؟
أبالخير أم بالشر؟ أبالطاعة أم بالمعصية؟
أبالرضا أم بالسخط؟
أبالعمل أم بالأمل؟
ها أنت تعود إلى الدنيا، وقد أعطيَتْ لك فرصة أخرى لتحسِّن النية والعمل لله وحده، وتراجع ما فات، وتفكر فيما هو آت…
الآن، وقبل غد… فكِّر وقدِّر…
أما عمر بن الخطاب رضي

المزيد


أهداف التربية البدنية

مارس 4th, 2009 كتبها القسم الإعلامي نشر في , مقالات فكرية، علمية

المقدمة :

إن التربية البدنية التي لا تخرج عن كونها رياضة تعد عاجزة وناقصة .. والرياضة التي لا تعمل لتربية الفرد تفقد قيمتها ونفعها و السرور الذي يصاحبها. من هذا المنطلق نتعرف على أهمية التربية البدنية الرياضية عند سائر الشعوب التي نهضت بأممها.

لقد أدرك الإغريق الأهمية القصوى لمفهوم التربية البدنية الرياضية قبل ثلاثة ألاف عام قبل الميلاد فأعطوها كثيرًا من جهدهم وأنفقوا في سبيلها الكثير،حيث كانت جزءًا هامًا من نظام التربية ،ولهذا ظهر في عهدهم مجموعة من العلماء والفلاسفة.

إن التربية الحديثة مسئولة عن أي نقص في حياة الناس.. ونحن في عصرنا هذا رغم الفهم والقناعة بمفاهيم التربية فإننا نبعد عن فكرة التربية المتزنة التي إتبعها الإغريق .. فقد كانوا يشبهون المثل الأعلى للرجولة بالمثلث المتساوي الأضلاع قاعدته الجسم وضلعاه الروح والعقل

ولقد عنى الإسلام بالتربية البدنية والرياضية وكانت العناية نابعة من عنايته بجسم الإنسان وتقويته حيث يرى الإسلام أن المسلم القوي هو الذي يستطيع أن يتحمل تكاليف ومشاق العمل والجهاد .. آما المسلم الضعيف فيسقط في الطريق ويعجز عن أداء واجبه.

واقع التربية البدنية :

يتحدث الجميع عن التربية البدنية الرياضية وإنها ذات فوائد كبيرة مؤثرة في حياة البشر ،ويردد الجميع أيضًا المقولة المعروفة :

العقل السليم في الجسم السليم ولكن ما هو الواقع الحقيقي لهذا المفهوم؟

الأهداف العامة للتربية الرياضية

تهدف التربية البدنية إلى التوفيق بين قوى الفرد الكامنة حتى يهنأ ويرتقي بحياته في المجتمع فهي تعمل على جعل العقل نشيطًا وقويًا على العمل ..

فالتمرينات الرياضية بكافة أنواعها وأقسامها تنمي فيه النشاط والشجاعة والإقدام وتكسبه الصحة كما أن الألعاب الجماعية تعود على النظام والطاعة والإخلاص والشعور بالمسئولية وضرورة التعاون مع الغير ومن جهة أخرى،فإن قيادة الجماعة تكسبه الدقة والحزم والعدل والثقة بالنفس.

هذه المفاهيم والصفات تحقق مبادئ التربية وأغراضها فالتربية الحديثة تتجه الآن اتجاها نحو العناية بالناحية الجسمية في كل مرحلة من مراحل النمو. . وقد أخذت هذه الاتجاهات مدفوعة بعوامل كثيرة تبين من الناحيتين السيكولوجية والاقتصادية أثر صحة الجسم وحسن قيامه بوظائفه في أداء العقل نفسه لوظائفه المختلفة بنشاط وانتظام مع اقتصاد في الطاقة والوقت.

لقد عنيت التربية الحديثة برعاية الجسم وصحته أسوة بتثقيف العقل وتهذيبه لآن الجسم هو الوسيط الهام للتعبير عن العقل والعلاقة بينهما وثيقة ..

ولذا كانت ضرورة العناية بالجسم كي يكون أداة نافعة للعقل،إذ أن نموه يتوقف على حالة الجسم الصحية ،ولكن هذه العناية ينبغي أن تكون محدودة

وإلا أصبحت التربية ذات شطر واحد .. فنجاري الناس في فكرتهم الخاطئة عن التربية البدنية والرياضية فالرياضي ذو القوة الجبارة والعضلات الزائدة عن الحد قد يكون غير صحيح البدن لآن نمو العضلات نموًا زائدًا عن الحد الطبيعي يؤثر تأثيرًا ضارًا على بقية الأعضاء .. فيضخم بعضها ويحرم البعض الآخر من النمو.

وهناك عدة فوائد للتربية البدنية والرياضية ومنها :

1 - تتوقف القوة العضوية عند الشباب بإهمال التربية البدنية والرياضية في مراحل النمو المختلفة ويضعف النشء ويصبح المجتمع معتلا .. أي يتعرض لكثير من الأمراض الشائعة مثل أمراض القلب وضغط الدم والشلل وأمراض التنفس وسوء الهضم وغيرها من الأمراض الضارة.

2 - الرياضة تعد عاملا أساسيًا في زيادة الإنتاج وتحسين الاقتصاد.

3 - إعداد المقاتلين للدفاع عن المنجزات الوطنية وحمايتها وهذا يتطلب الإعداد البدني الجيد وجعل الفرد قادرًا على مواصلة القتال لفترة زمنية طويلة دون ملل أو كلل.

4 - إصلاح العاهات والأضرار التي تسببها الحياة المدرسية من أثر الجلوس على المقاعد لفترات طويلة وأثرها على السلسلة

المزيد


توجيهات تربوية

مارس 4th, 2009 كتبها القسم الإعلامي نشر في , مقالات فكرية، علمية

أخي المربي أختي المربية:

قبل التعرض لصميم الموضوع يجدر بنا أن نلفت انتباه السادة المعلمين بأننا لا نريد من هذه التوجيهات التربوية سوى وضع معالم مساعدة لكم على إثارة بعض التساؤلات تثرون بها تجاربكم الميدانية والهدف منها بالدرجة الأولى الوصول إلى استثارة فاعلية المتعلّم التي تعتبر أساس العملية التعليمية التعلُّميّة.

والنقطة الثانية التي يجدر تذكيركم بها هي أن كل عملية تربويّة، بل وكلّ عمل نبيل وبنّاء يرمي بالضرورة إلى تحقيق أهداف ساميّة،وغايات عظمى، أمَا الجوانب الأخرى فتُعتبر وسائل تخدم هذه الأهداف وتسعى إلى تحقيقها، ولا أريد في هذه العجالة أن أبسط أمامكم الأهداف التربويّة، والأخلاقية، والاجتماعية … الخ المتوخّاة من العمل التربوي،بل فقط التلميح إلى أهميتها وبخاصة أنها ترمي أساسا - كما تعلمون - إلى إكساب الطفل مهارات وكفاءات محدّدة في المناهج الرسميّة ومستمدّة من المشروع الاجتماعي للأُمّة، هذا المشروع الذي - مع الأسف الشديد - لم تحدد بكيفيّة دقيقة معالمه، وهذا سبب من الأسباب التي جعلت المدرسة الجزائرية عرضة لتيارات مختلفة ومتباينة، يمينية ويسارية،تعصف بها هنا وهناك، ومع ذلك يجدر بالمعلم قبل الشروع في عمله التربوي أن يطّلع على أهداف كلّ سنة من سنوات الدراسة ليتسنّى له بعد ذلك أن يُصوّب سهامه نحوها ، وليتمكّن من تقديم عمله في ضوء تلك الأهداف.

والعنصر الأساسي الذي يلعب دورا رئيسا في تحقيق تلك الأهداف التربوية قصد إعداد الأجيال الصاعدة هو: المعلم المربّي ، ولا يتأتي له تحقيقها إلاّ إذا أدرك مهمّته التربوية تمام الإدراك، وعلى أنّه يمثّل القدوة لمجوعة من الأطفال المسؤول على تكوينهم وتوجيههم، ووعى أن التربيّة كلٌّ لا يتجزّأ بحيث أن الطفل يتأثر بمحيطه المدرسي وبالطريقة التي يتلقّى بها دروسه وبالمعلومات التي يكتسبها و كذا سلوك معلّميه وتصرفاتهم وطريقة العمل والتعامل معهم والتنظيم … الخ.

لذلك على المعلم والمربي اللبيب أن يجعل أعماله وتصرّفاته وطرق عمله وسائل حيّة لتربية الطفل ومن هذا نستنتج أن تقنيّات التدريس لا تعني وجود تقنيّات جافّة مثل التقنيات الخاصة بمهنة أخرى أو أنها آلية غير قابلة للتطوير والتكيّف، وإنّما هي وسائل تخدم الجانب التربوي وتساعد كائنا حيّا عاقلا ومعقّدا على النمو من الجوانب المختلفة التي  تمسّها العملية التربوية. والتعامل مع الإنسان ليس كالتعامل مع آلة لذا يتطلّب من المتعامل أن يتصف بالقدرة على التصرّف والتكيّف والكياسة.

ولعلّ أوّل مشكل يصطدم به المعلم المبتدئ بالخصوص هو علاقته بتلاميذه وطريقة معاملتهم، إذ عليها يتوقّف نجاحه أو فشله في عمله التربوي، وإذا فشل المعلم - لا قدّر الله - في التحكّم في زمام قسمه فما عليه إلاّ أن يحزم حقائبه ويغادر المدرسة.

ولتجنّب هذا الفشل الذي يجرّ له متاعب كثيرة ننصح المعلم الفاضل بالتحلّي ببعض الصفات التي يمكن إجمالها فيما يأتي:

أ)- صفات شخصية :

1 - الاعتناء بالهندام : لبس المئزر، والثياب الملائمة.

2- الهيئة: الشعر، النظافة.

3- الحزم : في اتخاذ الإجراءات المناسبة القابلة للتنفيذ، والحرص على تنفيذها

4- العطف : حب الأطفال مع عدم التودّد الزائد إليهم، بل يكفي الاهتمام بهم وبحالاتهم.

5- العدالة : يقول المثل " العدل أساس الملك " فيجب الحرص على تطبيق مبدأ العدالة في المعاملة بعدم إظهار

التحيّز لبعض التلاميذ، والقسوة على بعضهم مهما كانت المبرّرات، والعدل في الاهتمام بهم جميعا

( محاولة  إشراك كلّ طفل في العمل مهما كان مستواه )،العدل في التقويم ( الاختبارات، الإجابات،

الأعمال …الخ،العدل في مراعاة المدارك المختلفة ( إن أردت أن تُطاع فمر بما يستطاع )

6- الرزانة والاتزان : في العمل، في مواجهة تصرفات بعض الأطفال.

ب)- طريقة العمل :

1- النظام : - في الدخول والخروج ( لاسيما الأيّام الأولى )

-       في ا

المزيد